حكمة «توفيق الحكيم؛ حيث لا توفيق ولا حكمة»؛ عبارةٌ بليغةٌ أطلقها الشيخ عبد الحميد كشك في معرض نقده اللاذع للأديب الراحل توفيق الحكيم.
حكمة “ومتي ننشدُ للحق؟ إن لم ننشد ساعة ينتصر الباطل ومتى ننشدُ للحب؟ إن لم ننشد ساعة تنتصر البغضاء ومتى ننشدُ للسلم؟ إن لم ننشد في أحزانِ الحرب أنتم. ياحراس الليل المنطفئين على الأقفال! أنتم. يا شعراء الحمَّى والزقُّوم! من لا تقنعه القبلة لا يقنعه السيف فلنعط الشفة مهمَّتها ولنعط السيف مهمته! ياطلاب العلم من اللحد إلى اللحد حين تغصُّ منصات العالم بالفتنة والنار الموبوءه تنضج فاكهة العقل الممنوعه وتصير نبوءه حين تذل منصات العالم تنضج فاكهة القلب فليُسعفني العالم بنشيد آخر للحُب وأنا أقضم تفاحة موتي وأغني .. في فرحٍ وشهيَّه!”
فلسفة اجتماعية لا أستسيغ الحوارات السطحية العابرة، بل أميل إلى خوض نقاشات معمقة تتناول جوهر الحياة والموت، وتستكشف غوامض السحر والجنس والذكاء الفطري، وتمتد لتشمل عوالم الذرات والمجرات والكائنات الفضائية، وتتعمق في مخاوف الطفولة وأوهامها، وما يؤرق النفس ويجعلها ساهرةً في غياهب الليل. إنني أبتغي محاورة أرواحٍ متقدة وشغوفة، لا مجرد تبادل المجاملات الجوفاء كالسؤال عن الحال.
فلسفة إن الحرية لا تُصنع بمرسومٍ يصدره برلمان، بل تُخلق في دواخلنا. إنها تتجلى في طريقة تفكيرنا، وأسلوب شعورنا، وفي كيفية انفتاح قلوبنا على إحساسٍ جديد، ويقظة عقولنا على فكرةٍ مبتكرة. إن أخطر ما يتهدد حريتنا ليس السجن، بل مشنقةٌ داخلية اسمها القلق.