فلسفة الأخلاق لم يؤذِ ولم يأثم. ومع ذلك لم تكن أيامه خفيفة. لم يعتقد أن الرذيلة ذكاء، بل آمن بأنها غباوة. قال إن العُهر بشع ورمى العفونة. لم يؤذِ ولم يأثم. كان ذا حنانٍ جهنميٍّ وبراءةٍ وحشيةٍ.
أخلاق كُنَّ أيها الفتيات كاللبن، في بياضه الناصع، وصفائه النقي، وبركته الشاملة، ونفعه العميم. وافعلن ما شئتنّ، فإني أعلم أنكن حينئذٍ لن تفعلن سوى ما يرضي الله.
أخلاق إن الإنسان الذي يؤثر الزنا على الإحصان يدركه من الشقاء ما يدرك الكلب الضال حين يتسكع لاختطاف طعامه، فيلقى من الضربات على جسده أكثر مما يناله من اللقم المنهوبة.
الأخلاق والقيم الشرف بهاءٌ يحيط بالشخص، تستقطب إليه الأنظار، وتتجه نحوه الخواطر والأفكار، وهو جمال يروق حسنه في البصائر والأبصار. ومصدر هذا البهاء عملٌ يأتيه صاحبه، يكون له أثر حسن في أمته، أو أبناء ملته، أو في النوع الإنساني عامة؛ كإنقاذ من تهلكة، أو كشف لجهالة، أو تنبيه لطلب حق سُلِب، أو تذكير بمجد سبق، أو إنهاض من عثرة، أو إيقاظ من غفلة، أو إرشاد لخير يعم، أو تحذير من شر يغم، أو تهذيب أخلاق، أو تثقيف عقول، أو جمع كلمة، أو تجديد رابطة، أو إعادة قوة، أو انتشال من ضعف، أو إيقاد حمية.