فلسفة الفن مع السينما تجلّى كمال الموسيقى وتفوّقها، حتى لمن لا يرغبها. لنتصوّر فيلمًا بلا موسيقى يسمّونها «تصويرية»، وهي في الحقيقة روح الفيلم لا مجرد غلاف له. لنتصوّر القدّاس بلا ألحان، والكنيسة بلا أرغن أو بيانو أو جوقة. لنتصوّر خيالنا السارح، سارحًا بلا خلفيته الموسيقية السليقية، تلك الأنغام المنبعثة من نخاع النخاع، كبخار الأرض قبل التكوين، السابقة للنطق، الموجودة قبل النطفة في الأحشاء.
حكمة وجودية كلما توغل بنا العمر، ازدادت صعوبة الأمور وتعاظمت تحدياتها، غير أن القوة الكامنة في أعماق الروح تنمو وتشتدّ كلما خاضت غمار الصعاب.