فلسفة “وافكر اذا كان شكلي قد صار هكذا تعيسًا و كابيا ومهزوما .. تصيبني الملاحظة بالحزن ثم افكر ان هناك شيئا ما بداخلي لا يمكن لأحد ان ينتزعه مني ومهما بلغ من سطوة الكهرباء او من سطوة امن الدولة فإن خيالي ملكي وحدي”
حكمة الجدة شبه النائمة تغني في الغرفة العمياء، يصطدم خفاشٌ بالشباك ولا يتلوث أحدٌ بدماء الواقع، ربما لأن الشبابيك مجرد فكرة. تغني الجدة، فيخرج سندباد من مدينة أخرى، وتعود سندريلا على أطراف أصابعها إلى البيت، وينادي ديك كسول على قوس قزح. أشباحٌ تتكوم في الركن، فتتنزل أجنحة النوم على مراتب القطن وننام.
فلسفة الفن مع السينما تجلّى كمال الموسيقى وتفوّقها، حتى لمن لا يرغبها. لنتصوّر فيلمًا بلا موسيقى يسمّونها «تصويرية»، وهي في الحقيقة روح الفيلم لا مجرد غلاف له. لنتصوّر القدّاس بلا ألحان، والكنيسة بلا أرغن أو بيانو أو جوقة. لنتصوّر خيالنا السارح، سارحًا بلا خلفيته الموسيقية السليقية، تلك الأنغام المنبعثة من نخاع النخاع، كبخار الأرض قبل التكوين، السابقة للنطق، الموجودة قبل النطفة في الأحشاء.
فلسفة الوجود ليس من الحكمة الركون إلى العقل وحواسنا المحدودة وحدها لإدراك كنه الحياة؛ بل هناك أدوات أخرى للمعرفة، كالغرائز والخيال والأحلام والعواطف والحدس.
حكمة إن ميدان القول غير ميدان الخيال ، وميدان العمل غير ميدان القول ، وميدان الجهاد غير ميدان العمل ، وميدان الجهاد الحق غير ميدان الجهاد الخاطئ .