حكمة قالت لي ألا أصدق المظاهر، فخلف كل أمرٍ يكمن أمرٌ مختلف، والناس يفعلون كل ما يرغبون فيه تحت أي ظرف، لكن الفارق الوحيد يكمن في درجة الإخفاء والتنكر التي يلجؤون إليها.
الفلسفة الوجودية دائمًا ما تأتي الأمور مختلطة: الإحباط والتحقق، الشكوك والإيمان، البرودة والسعادة، ولا يمكنك الفصل بينها واختيار جانب واحد. لا يحدث هذا إلا في قصص الأطفال.
حكمة أود أن أشير إلى أنه عندما يشرع المرء في قراءة كتابٍ ما دون أن تكون لديه إشكالية فكرية محددة، فإنه قد لا يتأثر به عميقًا. إن وجود هذه الإشكالية يجعل الإنسان أكثر قدرة على استيعاب محتويات الكتاب وهضمها. وهناك كتب بطبيعتها تولّد الإشكاليات وتثير التساؤلات، لكن من المستحسن بعد مرحلة عمرية معينة ألا يقرأ الإنسان كتابًا إلا بحثًا عن إجابة لإشكالية فكرية تواجهه، لأن بحر المعرفة لا نهاية له، وقد زادت شبكة الإنترنت من اتساع هذا البحر. ولذلك، أميّز بين الحقائق والحقيقة؛ فالحقائق متوفرة بكثرة على الإنترنت وفي الصحف والموسوعات، أما الحقيقة فيجردها الإنسان بعقله. بمعنى أنه إذا كانت الحقائق موضوعية بشكل كامل، فالحقيقة لها جوانب ذاتية، أو بالأحرى عقلية، إذ إن الإنسان هو الذي يجردها من الحقائق المتناثرة. وهذا لا يعني السقوط في الذاتية المطلقة، لأنه عندما أصل إلى تعميم أراه يمثل الحقيقة، بمعنى أنه يعطي صورة كلية عن الواقع الذي أدرسه أو أرصده أو أدركه، فإنني أطرح هذا التعميم لا على أنه حقيقة مطلقة ونهائية، وإنما باعتباره حقيقة قمت بتجريدها، ولا بد من اختبار مقدرتها التفسيرية على محك الواقع.
حكمة وكأنما اللحظة الأولى التي يدرك فيها الإنسان مرارة هزيمته، هي اللحظة عينها التي يستبين فيها ملامح قلبه الحقيقية.
فلسفة سياسية إنكم قد تشترون الحمد من بعض عبيد الشهوات، إنكم قد تستذلون رقاب الطامعين الأقوياء، إنكم قد تخنقون الكلمات، إنكم قد تسجنون الريح في عرض الفضاء، إنكم قد تطمسون النور في جوف الشعاع؛ لكن التاريخ أقوى منكم، التاريخ حر لا يُباع.
فلسفة “أما نحن..فنقول اننا تكلفنا بتدوين ماجرى .. شهود للحق واجراء لأمر النافذ سعيا الى الارساء..وان الامر لم يكن يخلوا من لحظات حزن تمس شفاف القلب”