الحب، الفلسفة النسوية، الوجودية
أحببني كما أنا، بلا مساحيقَ ولا طلاءٍ. أحببني بسيطةً عفويةً، كما تُحِبُّ الزَّهرَ في الحقولِ والنجومَ في السماءِ. فالحبُّ ليس مسرحاً نعرضُ فيه أحدثَ الأزياءِ وأغربَها، بل هو الشمسُ التي تضيءُ في أرواحنا، وهو النبلُ والرقيُّ والعطاءُ. أحببني بكلِّ ما لديَّ من صدقٍ ومن طفولةٍ، وكلَّ ما أحملُ للإنسانِ من مشاعرَ نبيلةٍ. أحببني غزالةً هاربةً من سلطةِ القبيلةِ، أحببني قصيدةً لم تُكتَبْ بعدُ، وجنةً على حدودِ الغيمِ مستحيلةً. أحببني لذاتي، لا للكحلِ الذي يُكحِّلُ العينينِ، ولا للوردِ الذي يُلوِّنُ الخدَّينِ، ولا للشَّمعِ الذي يذوبُ من أصابعِ اليدينِ. أحببني تلميذةً تعلَّمتْ مبادئَ الحبِّ على يديكَ، وما أجملَ الحوارَ معك! أحببني إنسانةً من حقِّها أن تصنعَ القرارَ. أحببني من أجلِ فكري وحدَهُ، لا لِامتدادِ قامتي، أو لرنينِ ضحكتي، أو لشعري طويلهِ وقصيرهِ، أو لجسدي المنسوجِ من ضوءٍ وحريرٍ. أحببني شريكةً في الرأيِ والتفكيرِ. أحببني حضارةً وقيمةً وموقفاً، وامرأةً شجاعةً تحلمُ بالتغييرِ!