الفلسفة الاجتماعية لا تتبلور الحكمة في نفس المرء إلا حين يحتك بأصحاب العقول السطحية ومواقفهم التي تكشف عن أزمة عميقة في الفكر الإنساني.
فلسفة المعرفة العلم الحق لا يزدهر بالاستجابات النهائية التي تسكت البحث، بل بالردود التي تفتح آفاقًا جديدة للتساؤل وتستثير مزيدًا من الاستفهامات.
حكمة هنا يكمن خطؤنا، ويبلغ تقديسنا للكتاب والسنة مبلغ الغلو، حين نُحَمِّلُهُما ما ليس من وظيفتهما الجوهرية. فليس من مهام الوحي أن يرفع ذل الهوان عن أمةٍ لا تستثمر حواسها وعقلها في إدراك الحقائق والعمل بمقتضاها.
نقد اجتماعي يُمْكِنُنَا فِي هَذِهِ الأَيَّامِ أَنْ نَجِدَ الْكَثِيرَ مِنَ الْمَوَادِّ الْمَنْزُوعَةِ الدَّسَمِ، إِلَّا الْغَبَاءَ فَدَسَمُهُ يَزْدَادُ أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ.
المعرفة لا يمكن للتنبؤ أن يُقام عليه برهانٌ قاطعٌ على صحته، وإنما غالبًا ما يأسرنا بريق الذكاء الذي يكتنفه.
الأخلاق والفلسفة الاستقامة والأخلاق فنٌ بحد ذاته، يتطلب شهوةً وقدرةً وإرادةً وموهبةً وذكاءً وظروفًا مواتية. إنها عملية تتلقى فيها هذه العناصر وتتعامل معها، لتلونها بصبغة خاصة، بعيدًا عن أي قداسة أو ادعاء بالنبوة.