فلسفة الإنسان اللامنتمي: هو كائن ينجرف تحت وطأة قوى روحية قاهرة نحو حيث يظفر بحريته، وقد يقوده ذلك إلى مسارٍ يتناقض مع مقتضيات مجتمعه. هذا المسار يهديه إلى بغيته من السكينة والرضا.
حكمة أكتبُ هذه الوحشة لأنني حزينٌ بالضرورة. وأكتب لأنني يتيمٌ ومُنهكٌ جداً. وأكتب لأنني موقدٌ ضاجٌ بيقينٍ هائجٍ وسرمدي، والأيام غابة. أكتب لأنني جئت كي أكتب، هذا هو مصيري، وأنا متواطئٌ معه. الكلماتُ أمي التي تتعهد أظافري في يقظتي، ولحافي في نومي. أكتب لأنني ضال ومرتاع، وما عدت أصدق الجهات. أكتب، وما معي من عُدّة سوى أن قلبي مغلوب، لكنه عنيد ومكابر، ونفسي مخدوشة لكنها تتعالى. طقوسي كلها تمرينٌ على المشي بلا عينين، كمجهولين عبروا طريقاً واحداً في الليل ألف مرّة، حتى ما عاد البصر يعني لهم شيئاً! أكتب لأنني ابنٌ شارد، وأخٌ منزوي، وأبٌ ضعيف، وصديقٌ مُختفٍ وهجور.
فلسفة “في الحلم .. أردت ان اكون وردة.. فكنت.. ولكن لم ينظر إلي أحد ولم تمتد يد لتشمني فانسحقت وذبلت .. في الحلم .. أردت ان اكون زهرة مثمرة .. فكنت .. فرفض النحل ان يحط عليّ .. فمت. في الحلم .. أردت ان اكون نخلة .. فكنت .. لكن لم يظهر لي طلع .. فاجتثوني من الأرض. في الحلم .. أردت ان اكون نهاراً .. فكنت .. ولكن الشمس رفضت ان تشرق لي .. فانعدمت ! في الحلم .. أردت ان اكون ليلاً .. فكنت .. ولكن العشاق لم يستتروا بي .. فانعدمت ! في الحلم .. اردت ان اكون ثعباناً طيباً .. فكنت .. ولكن الناس لم يحسنوا الظن بي .. فقتلوني. فعدت لأكون نفسي .. فلم استطع .. فأنا لم يعد يحتمل أنا ..!!”