فلسفة السياسة والاجتماع ما الطاغية في جوهره إلا فرد مجرد من القوة والسلطان الحقيقيين، وإنما تكمن قوته في الجماهير الغافلة الخانعة التي تمطي له ظهرها فيمتطيها، وتمد له أعناقها فيجرها، وتحني له رؤوسها فيستعلي عليها، وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيتمادى في طغيانه!
الفلسفة السياسية الدول الخرساء هي التي عندما تتكلم تصرخ، والشعوب الخاضعة هي التي عندما تثور لا تغفر أبداً!
فلسفة سياسية فما القوي قويا رغم عزته عند الخصومة والفاروق قاضيها وما الضعيف ضعيفا بعد حجته وإن تخاصم وإليها وراعيها أمنت لما أقمت العدل بينهم فنمت نوم قرير العين هانيها وما استبد برأي في حكومته إن الحكومة تغري مستبديها رأي الجماعة لا تشقى البلاد به رغم الخلاف، ورأي الفرد يشقيها