“سيظلُّون ورائي.. بالإشاعاتِ ورائي والأكاذيبِ ورائي غير أنّي ما تعوَّدتُ بأنْ أنظر يوماً للوراء فلقد علَّمني الشَّعرُ بأن أمشي ورأسي في السَّماء..”
قلتُ له: “لِمَ لا تنام يا حبيبي؟” فأجاب: “هناك فراشة تطير في رأسي وتمنعني من النوم.” سألتُه إن كانت هي الفراشة ذاتها التي ذكر منذ أيام أنها تحلق في قلبه وتثير فيه الخوف، فقال: “هي فراشة أخرى، أو ربما هي الفراشة نفسها ولكنها تنتقل بين رأسي وقلبي ومعدتي.”
في العلن، لم يطلبوا من الله سوى الصحة والستر. ولم يكن الله ليخدعه ذلك، فقد كان وحده يراقب الآمال التي كانت تصحو في نفوسهم وهم يحتسون الشاي. وكثيراً ما رآها في أياديهم المعقودة خلف ظهورهم لحظة يغادرون بيوتهم، ومع ذلك لم يسمعها منهم حتى في صلاة العشاء.
اسألني يا الله: ماذا تريد أن تعرف؟ أنا أقول لك: كلُّ اللعنات تغسلها أعجوبة اللقاء! وجمرُ عينيكِ يا حبيبتي يُعانق شياطيني.
إذا كنتَ في حاجةٍ مُرسِلاً***وأنتَ بها كَلِفٌ مُغرَمُ***فأرسِل حكيمًا ولا تُوصِهِ***وذاكَ الحكيمُ هو الدِرهمُ.