لا تتبلور الحكمة في نفس المرء إلا حين يحتك بأصحاب العقول السطحية ومواقفهم التي تكشف عن أزمة عميقة في الفكر الإنساني.
تضعون عقل المرأة في صندوق، ثم تسخرون من ضيق أفق فكرها! أيُمكن لنبتة أن تنمو وتزدهر وهي محرومة من الارتواء ومحظورٌ عليها النور؟!
إذا ابتغى شخصان التآلف الحقيقي، فإنهما يحتاجان أولًا إلى التعارض، لأن الحقيقة وليدة الجدال لا التوافق المجرد.
إن العام الأول من الثورة قد زلزل كياننا، وطال حتى حياتنا الشخصية وعلاقاتنا بأصدقائنا وبعضنا ببعض. لا أدري كيف استحال ذلك، لكنه وقع لا محالة. كأنما كنا جميعاً موثوقين بشيء فانفصم، فغدونا نتحرك بحرية أوسع. أو كأننا عشنا تحت غطاء انقشع وطار في عاصفة هوجاء، فصرنا نرى بعضنا بعضاً، ونرى أنفسنا، بوضوح أشد. أو لعلنا ببساطة أصبحنا أكثر حرية، لا كمال الحرية، بل أكثر مما كنا عليه قبلها. وقد انعكس ذلك على كل جانب من جوانب حياتنا.
لا تدع الأفلام والأغاني والروايات تخدعك، وتوهمك بأن صواعق الحب ستحلّ عليك حين ترى محبوبتك لأول مرة، وأن النور سينبلج من الظلمة ويغشاك توهجٌ يجعل خلاياك تحترق.
إن الإنسان السعيد المتزن قد تقل إنتاجيته بالمعنى المادي بعض الشيء، إذ تصبح أهدافه في الحياة أكثر إنسانية وشمولية.
الأم هي الأم، سواء كانت في كانساس أو البحرين، في الرياض أو أم القيوين. فرعايتها الفياضة وحنانها الغامر يجعلان من أصغر الأشياء عظيمًا. وفي كنفها الدافئ، تتسع الآمال وتضمحل الآلام.
ما الذي يَدْفَعُ إنسانَ هذا العَصْرِ إلى أنْ يَعِيشَ مَقْهورًا، يَقْضِيَ عُمْرَهُ كاظِمًا لِغَيْظِهِ؟
مَن عرفَ الناسَ استراحَ. ويريدُ – والله أعلم – أنهم لا ينفعون ولا يضرون بذواتهم، إنما النفع والضر من عند الله.