إن النفس الحزينة المتألمة لتجد في انضمامها إلى نفس أخرى تماثلها في الشعور وتشاركها الإحساس راحةً وسلوى، كما يستأنس الغريب بالغريب في أرض نائية عن وطنهما. فالقلوب التي تجمعها أوجاع الكآبة لا تفرقها بهجة الأفراح وزخرفها. إن رابطة الحزن لأقوى في النفوس من روابط الغبطة والسرور. والحب الذي تغسله العيون بدموعها يظل طاهراً، جميلاً، خالداً.