إني نظرتُ إلى المرآةِ حينَ جُلِيَتْ، فأنكرتْ مقلتايَ كلَّ ما رأتا. رأيتُ فيها شيخًا لستُ أعرفُه، وكنتُ أعهدُه من قبلِ ذاكَ فتى. فقلتُ: أينَ الذي بالأمسِ كانَ هنا؟ متى ترحلُ عن هذا المكانِ، متى؟ فاستضحكتْ ثم قالتْ وهي مُعجبةٌ: إنَّ الذي أنكرتْهُ مقلتاكَ أتى. كانتْ سليمى تُنادي: يا أخي، وقد صارتْ سليمى تُنادي اليومَ: يا أبتَا.