لقد تاب على يديَّ في مجالس الذكر أكثر من مائتي ألف، وأسلم على يديَّ أكثر من مائتي نفس. وكم سالت عين متجبرٍ بوعظي لم تكن تسيل. ولقد جلستُ يوماً فرأيتُ حولي أكثر من عشرة آلاف، ما فيهم إلا من قد رقَّ قلبه أو دمعت عينه. فقلتُ لنفسي: كيف بكِ إن نجوا وهلكتِ؟ فصحتُ بلسان وجدي: إلهي وسيدي، إن قضيتَ عليَّ بالعذاب غداً، فلا تُعلِمْهم بعذابي؛ صيانةً لكرمك، لا لأجلي؛ لئلا يقولوا: عُذِّبَ من دلَّ عليه.