تصفح المقولات في قسم

أخلاق إسلامية، صبر، قضاء وقدر، فقه المصائب

أرسلت ابنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إليه تخبره أن ابنها قد احتضر وتدعوه ليشهد، فأرسل صلى الله عليه وسلم يقرئها السلام ويقول: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبري ولتحتسبي.» ومر محمد صلى الله عليه وسلم على امرأة تبكي عند قبر، فقال لها: «اتقي الله واصبري.» فقالت: إليك عني، فإنك لم تُصب بمصيبتي، ولم تعرفه. فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك. فقال: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى.» وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أُصرع وإني أتكشف، فادعُ الله تعالى لي. قال: «إن شئتِ صبرتِ ولك الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله تعالى أن يعافيكِ.» فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف، فادعُ الله ألا أتكشف. فدعا لها. وقال صلى الله عليه وسلم: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفَّر الله بها من خطاياه.»