دين وإيمانيات
نص موثق
«

من يبتغي السكينة والاطمئنان، فليلجأ إلى تسليم أمره كله لله تعالى.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة حلاً فلسفيًا عميقًا للمعضلة الوجودية المتعلقة بالقلق البشري والسعي الدائم نحو الأمان والسكينة. إنها تشير إلى أن الطمأنينة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق بالاعتماد الكلي على الذات أو على الظروف المادية المتقلبة، بل تكمن في مستوى أعمق من التسليم والتوكل على قوة عليا.

الفلسفة هنا تتجلى في إدراك أن الإنسان، مهما بلغت قوته أو علمه، يظل محدودًا وعاجزًا أمام تقلبات القدر ومجهول المستقبل. وتسليم الأمر لله يعني التحرر من عبء القلق والتحكم المفرط، والثقة بأن هناك تدبيرًا إلهيًا يتجاوز فهمنا، وأن الخير كامن في كل ما يحدث. هذا التسليم لا يعني التواكل وترك الأسباب، بل هو قمة التوكل بعد بذل الجهد، وهو مفتاح للسلام الداخلي الذي لا تزعزعه عواصف الحياة.