دين وإيمانيات
نص موثق
«
عمر عبد الكافي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُسلّط هذه المقولةُ الضوءَ على حقيقةِ الفناءِ البشريِّ وخلودِ الأثرِ، وهي دعوةٌ للتأملِ في معنى الوجودِ والغايةِ من الحياةِ. فمهما طالَ عمرُ الإنسانِ، فإن جسدهُ سيعودُ إلى الترابِ، وتُطوى صفحةُ حياتهِ الدنيويةِ.
لكنَّ ما يبقى حقًا هو ما قدّمهُ من عملٍ صالحٍ، سواءٌ كان علمًا نافعًا، أو صدقةً جاريةً، أو تربيةً صالحةً، أو كلمةً طيبةً، أو إحسانًا إلى الخلقِ. هذا الأثرُ هو الذي يُخلّدُ ذكرَ الإنسانِ بعد مماتهِ، ويُجري عليه الأجرَ والثوابَ حتى بعد انقطاعِ عملهِ. إنها دعوةٌ لتركِ بصمةٍ إيجابيةٍ في الحياةِ، وأن يكونَ وجودُ الإنسانِ ذا قيمةٍ تتجاوزُ حدودَ ذاتهِ وفنائهِ، ليُصبحَ جزءًا من النسيجِ الخالدِ للخيرِ والعطاءِ.