دين وإيمانيات
نص موثق
«
عمر عبد الكافي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُبرِزُ هذه المقولةُ قانونًا كونيًّا وأخلاقيًّا عميقًا يتعلقُ بقيمةِ النعمِ وأثرِ الشكرِ عليها. فالشكرُ ليس مجردَ لفظٍ يُقالُ، بل هو حالةٌ قلبيةٌ من الامتنانِ والتقديرِ، تُترجَمُ إلى أفعالٍ وسلوكياتٍ تُظهرُ قيمةَ النعمةِ وتُحافظُ عليها.
عندما يغيبُ الشكرُ، يميلُ الإنسانُ إلى استصغارِ النعمِ، أو اعتبارِها حقًّا مكتسبًا، مما يُفضي إلى الجحودِ والطغيانِ، وقد يؤدي إلى سوءِ استخدامِ هذه النعمِ، أو زوالِها، أو تحوُّلِها إلى سببٍ للهمِّ والشقاءِ، كالغنى الذي يُورِثُ البطرَ، والصحةِ التي تُورِثُ الإهمالَ. فالشكرُ هو صمامُ الأمانِ للنعمِ، وحارسُها من الزوالِ، ومفتاحُ زيادتِها.