🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

رآني أعرابيٌّ وأنا أطلبُ العلمَ، فقال: يا أخا الحَضَرِ، عليكَ بلزومِ ما أنتَ عليه؛ فإنَّ العلمَ زَينٌ في المجالسِ، وصِلةٌ بين الإخوانِ، وصاحبٌ في الغُربةِ، ودليلٌ على المروءةِ. ثم أنشأ يقول:

تعلَّمْ فليسَ المرءُ يُخلقُ عالِمًا * وليسَ أخو علمٍ كمنْ هو جاهلُ
وإنَّ كبيرَ القومِ لا علمَ عندهُ * صغيرٌ إذا التفَّتْ عليهِ المحافِلُ.

الأصمعي العصر العباسي
شعبية المقولة
7/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُجسّد هذه الحكاية بجمالٍ قيمةَ العلم العميقة من مصدرٍ غير متوقع – أعرابيٍّ غالبًا ما يُنظر إليه على أنه أقل تعليمًا رسميًا، لكنه يمتلك حكمةً عميقة. يشجع الأعرابي على طلب العلم بتعديد فوائده المتعددة: فهو زينةٌ للمرء في المجالس، يعزز الاحترام والحضور الفكري؛ ويقوّي الروابط بين الإخوان من خلال الفهم المشترك والحوار؛ ويُعدّ رفيقًا وفيًا في الأسفار والوحدة، يوفّر السلوى والمشاركة الفكرية؛ وهو دليلٌ واضحٌ على المروءة وكرم الأخلاق.

تؤكد الأبيات الشعرية المرافقة أن العلم يُكتسب ولا يُولد به المرء، مميزةً بين العالم والجاهل. وتُعلن بقوة أن حتى كبير القوم أو ذي المكانة الرفيعة، إذا افتقر إلى العلم، يتقلص قدره عندما تحيط به مجالس الحكماء، مسلطةً الضوء على المقياس الحقيقي لقيمة الإنسان. هذه الرواية شهادةٌ خالدةٌ على الفضائل الجوهرية والخارجية للتعلم، واضعةً إياه كالزينة الأسمى والرفيق الأمثل في الحياة.

وسوم ذات صلة