🔖 فلسفة سياسية
🛡️ موثقة 100%

“نحن ضد إنقلابات القصور . الثورة عملية تتم من اسفل لابد ان يشترك فيها الناس ولا يمكن فرضها عليهم وإلا كانت العواقب وخيمة ..”

صنع الله إبراهيم القرن العشرين والواحد والعشرين (معاصر)
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

المقولة لـ صنع الله إبراهيم ترسم خطاً فاصلاً وواضحاً بين ما يعتبره انقلاباً نخبوياً وما يعتبره ثورة حقيقية. إن رفضه لـ "انقلابات القصور" يعكس موقفاً معارضاً للتغييرات التي تحدث على قمة الهرم السياسي، والتي غالباً ما تكون مدفوعة بمصالح فئة قليلة أو بالتحكم في آليات السلطة دون مساس بالبنى الأساسية للاستبداد أو تحقيق أي تغيير جوهري يفيد الشعوب. هذه الانقلابات، بحسب رؤيته، لا تعدو كونها استبدالاً لوجه بآخر، مما يبقي على دوامة القمع والمراوغة السياسية.

في المقابل، يحدد إبراهيم الثورة بأنها "عملية تتم من أسفل"، وهذا تأكيد على أن الشرعية الحقيقية للتغيير الجذري تنبع من القواعد الشعبية. إنها ليست أمراً يفرض من أعلى، بل هي حركة عضوية تتشكل من وعي وتعبئة الجماهير. التأكيد على "لابد أن يشترك فيها الناس" يضع المشاركة الشعبية الفاعلة كشرط لا غنى عنه لأي ثورة ذات معنى، حيث يكون الشعب هو الفاعل والمستفيد الحقيقي من التغيير، وليس مجرد تابع أو أداة.

ويأتي التحذير من "فرضها عليهم وإلا كانت العواقب وخيمة" ليختتم رؤيته، مشدداً على أن أي محاولة لفرض الثورة أو التغيير بالقوة على الناس، حتى لو كانت بنوايا حسنة، ستفقد الثورة بريقها وهدفها النبيل، وتتحول إلى شكل آخر من أشكال القهر. هذه الرؤية تتنبأ بأن مثل هذه الثورات المزعومة ستؤدي حتماً إلى نتائج كارثية، ربما تشمل العنف والفوضى، أو حتى استبدال طاغية بآخر، لأنها تفتقر إلى الأساس الشعبي والقبول الطوعي الضروريين لدوام أي تحول إيجابي. المقولة تدعو إلى ثورة تتم بموافقة الشعب ومشاركته الكاملة كضمان وحيد لنتائج إيجابية ومستدامة.

وسوم ذات صلة