🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

لو تحلى علماؤنا بالصبر، لما غدوا يطرقون أبواب هؤلاء، يعني الملوك.

الفضيل بن عياض العصر العباسي الأول (القرن الثامن الميلادي)
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدم هذه المقولة نقداً أخلاقياً حاداً ومؤثراً لبعض العلماء في عصره، وتُبرز قيمة 'الصبر' كفضيلة محورية في الحفاظ على استقلال العالم ونزاهته. فـ 'الصبر' هنا لا يعني مجرد التحمل، بل يشمل الزهد والقناعة والاستغناء عن متاع الدنيا وزخرفها، مما يُمكن العالم من التحرر من الحاجة إلى السلطة والثراء.

إن 'طرق أبواب الملوك' يرمز إلى التودد للحكام، وطلب العطايا والمناصب، والتقرب من السلطان، وهو ما قد يُفضي إلى المساومة على المبادئ الدينية والأخلاقية، وتزيين الباطل، أو السكوت عن الظلم، وبالتالي فقدان العلماء لدورهم كحراس للحقيقة وموجهين للأمة. يدعو الفضيل بن عياض العلماء إلى التحلي بالاستقلالية الذاتية والكرامة العلمية، وأن يكونوا بمنأى عن إغراءات السلطة ومغريات الدنيا، ليظلوا منارات هدى لا تُطمس أنوارها بمجاملة الظالمين أو موالاة أصحاب النفوذ.

وسوم ذات صلة