🔖 فلسفة الوجود، نقد اجتماعي وديني
🛡️ موثقة 100%

والأرضُ للطوفان مشتاقةٌ، لعلها من دَرَنٍ تُغْسَلُ. قد ترامت إلى الفسادِ البرايا، واستوت في الضلالةِ الأديانُ.

المعري العصر العباسي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُعبّر هذه المقولة عن عمق التشاؤم الفلسفي الذي اتسم به المعري تجاه حال البشرية والعالم. فالأرض، في استعارة حية، تتوق إلى الطوفان، لا كعقاب إلهي محض، بل كفعل تطهيري جذري يزيل ما علق بها من قذارة وفساد.

إن هذا الشوق إلى التطهير الكاسح ينبع من رؤيته لانتشار الفساد بين الناس، حيث انحدرت الأخلاق وتدهورت القيم، حتى أصبحت البشرية غارقة في مستنقع الرذيلة. والأكثر إيلاماً في رؤيته هو أن الأديان، التي من المفترض أن تكون منارات هداية، قد تساوت في غرقها بالضلالة، مما يعني فقدانها لدورها الإصلاحي وتورطها في ذات الانحراف الذي يعمّ المجتمع. هي دعوة يائسة لتجديد شامل، لا يرجى منه خير إلا بزوال ما هو قائم.

وسوم ذات صلة