🔖 الفلسفة الاجتماعية
🛡️ موثقة 100%

لم يعملِ البشرُ بمقتضى القولِ القائلِ: ‘خيرُ الأمورِ الوسطُ’، لذلك تراهم يقتلونَ المجرمينَ والأنبياءَ على حدٍّ سواءٍ.

جبران خليل جبران العصر الحديث
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُشيرُ هذه المقولةُ إلى ميلٍ متأصلٍ في الطبيعةِ البشريةِ نحو التطرفِ، وعدمِ القدرةِ على التمسكِ بمبدأِ الاعتدالِ والتوازنِ الذي تدعو إليه الحكمةُ القديمةُ. فالبشرُ، في ردودِ أفعالهم وتصرفاتهم، غالباً ما يتجاوزونَ حدودَ الوسطيةِ، فيقعونَ في الإفراطِ أو التفريطِ.

إنَّ قتلَ المجرمينَ قد يُفسرُ على أنه تجاوزٌ لحدودِ العدالةِ إلى الانتقامِ المفرطِ أو القسوةِ غيرِ المبررةِ، بينما قتلُ الأنبياءِ يرمزُ إلى رفضِ البشرِ للحقِّ والخيرِ والتغييرِ الإيجابيِّ الذي يأتي به المصلحونَ والمفكرونَ. وفي كلتا الحالتينِ، يعكسُ هذا السلوكُ عدمَ قدرةِ الإنسانِ على التمييزِ الحكيمِ، أو ميلَهُ للتطرفِ في التعاملِ مع الشرِّ والخيرِ على حدٍّ سواءٍ. فبدلاً من معالجةِ الشرِّ بحكمةٍ واعتدالٍ، وقبولِ الخيرِ بوعيٍ وتفهمٍ، يميلُ البشرُ إلى ردودِ الأفعالِ العنيفةِ والمتطرفةِ، مما يؤدي إلى نتائجَ مأساويةٍ تُفقِدُ الحياةَ توازنها وتُخلُّ بالقيمِ الإنسانيةِ الساميةِ.

وسوم ذات صلة