دين وإيمانيات
نص موثق
«
فَدَعِ الحرصَ على الرزقِ فما دمتَ فيها باقياً فالرزقُ باقْ
»
صفي الدين الحلي
العصر المملوكي
جوهر المقولة
تُبَيِّنُ هذه المقولةُ حقيقةَ التوكلِ على اللهِ والرضا بقضائهِ وقدرهِ، فتدعو الإنسانَ إلى التخلي عن الحرصِ الزائدِ على الرزقِ، مؤكدةً أنَّ الرزقَ مضمونٌ للإنسانِ ما دامَ حياً، فهو قدرٌ مقسومٌ لا يزولُ بزوالِ الدنيا.
وتحثُّ المقولةُ على القناعةِ بما قسَمَ اللهُ، وتُشَدِّدُ على أنَّ ما قضاهُ اللهُ لا رادَّ له، وأنَّ لا شيءَ يستطيعُ أن يحميَ الإنسانَ أو يمنعَ عنه ما قدَّرهُ الخالقُ، مما يُرسِّخُ الإيمانَ بالقضاءِ والقدرِ.
إنَّ هذا المعنى الفلسفيَّ يدعو إلى الطمأنينةِ وراحةِ البالِ، وتحريرِ النفسِ من قيودِ القلقِ والخوفِ على المستقبلِ، ويُعلي من شأنِ الرضا الداخليِّ والثقةِ المطلقةِ بحكمةِ التدبيرِ الإلهيِّ، مما يُفضي إلى حياةٍ أكثرَ سكينةً وسلاماً روحياً.