🔖 فلسفة الوجود
🛡️ موثقة 100%

كلما دنا المرء من نهاية مسعاه، تضاعف ما يود قوله. إن النهاية ليست سوى وهم، غاية يبتدعها المرء حافزًا له على المضي قدمًا. وما أقصده هو أن تلك اللحظة تأتي حين يدرك المرء أنه لن يبلغها قط. وقد يضطر للتوقف، لكن ذلك لا يكون إلا لأن الوقت قد داهمه. يتوقف المرء، بيد أن توقفه لا يعني أبدًا أنه قد أدرك النهاية حقًا.

بول أوستر العصر الحديث
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدم هذه المقولة تأملاً عميقًا في مفهوم "النهاية" في حياة الإنسان ومساعيه. يرى الكاتب أن النهاية ليست نقطة وصول حقيقية بقدر ما هي وهم أو محفز نفسي يبتدعه الإنسان ليواصل سعيه وعمله. فكلما اقترب المرء من تحقيق غاية ما، تزايدت لديه الرغبة في التعبير والإنجاز، وكأن النهاية تثير فيه دافعًا أكبر للقول والفعل.

ويذهب بول أوستر إلى أبعد من ذلك، مؤكدًا أن النهاية الحقيقية قد لا تُدرك أبدًا. فالإنسان قد يتوقف عن مسعاه، ليس لأنه بلغ الغاية المنشودة، بل لأن عوامل خارجية مثل نفاد الوقت أو الظروف القاهرة قد أجبرته على ذلك. هذا التوقف لا يعني بلوغ النهاية، بل هو مجرد انقطاع مؤقت أو إجباري لمسيرة لا متناهية في جوهرها، مما يلقي الضوء على الطبيعة المستمرة للسعي الإنساني وعدم اكتماله المطلق.

وسوم ذات صلة