🔖 تزكية النفس، أخلاق، حكمة، غنى حقيقي
🛡️ موثقة 100%

مَن أرادَ الغنى بغيرِ مالٍ، والكثرةَ بلا عشيرةٍ، فليتحوَّلْ من ذُلِّ المعصيةِ إلى عِزِّ الطاعةِ للهِ، فإنَّ مَن أطاعَ اللهَ أعزَّه، ومَن عصاهُ أذلَّه.

علي بن أبي طالب صدر الإسلام، العصر الراشدي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدِّمُ هذه المقولةُ رؤيةً فلسفيةً عميقةً للغنى الحقيقيِّ والقوةِ الأصيلةِ، مُتجاوزةً المفاهيمَ الماديةَ والاجتماعيةَ للثراءِ والكثرةِ.

فالغنى الحقيقيُّ، وفقاً لهذهِ الرؤيةِ، ليسَ في جمعِ المالِ، بل في غنى النفسِ والقلبِ باللهِ تعالى، وفي الرضا بقضائهِ وقدرهِ. والكثرةُ ليستْ بكثرةِ الأتباعِ أو العشيرةِ، بل بالاستنادِ إلى قوةِ اللهِ وعونهِ، الذي يجعلُ الفردَ الواحدَ كالأمةِ.

المحورُ الأساسيُّ للمقولةِ هو الدعوةُ إلى التحولِ من "ذُلِّ المعصيةِ"، الذي يُصيبُ الروحَ بالضعفِ والمهانةِ حتى لو كانَ المرءُ غنياً في الدنيا، إلى "عِزِّ الطاعةِ للهِ"، الذي يمنحُ الإنسانَ كرامةً ورفعةً وقوةً معنويةً لا تُضاهيها قوةٌ ماديةٌ. وتُختتمُ المقولةُ بتأكيدِ القاعدةِ الإلهيةِ بأنَّ اللهَ يُعزُّ مَن أطاعَهُ ويُذلُّ مَن عصاهُ، مُبيِّنةً أنَّ العزَّ والذلَّ الحقيقيينِ هما نتيجةٌ مباشرةٌ لموقفِ الإنسانِ من خالقِهِ.

وسوم ذات صلة