🔖 التصوف والفلسفة الروحية
🛡️ موثقة 100%

أنا المشهور المغمور؛ لستُ بالثمل ولا بالمفيق، ولا أنا بالنائم ولا باليقظ، ولا أنا مع الحبيب ولا أنا بدونه، ولا أنا بالمحزون ولا بالمسرور. ولو أنني أجد الراحة للحظة، فإن روحي لا تستريح؛ بل إن راحتي الحقيقية تكمن في عدم تذوق طعم الراحة ولو للحظة واحدة.

جلال الدين الرومي العصور الوسطى
شعبية المقولة
10/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدم هذه المقولة رؤية صوفية عميقة تتجاوز ثنائيات الوجود المادي والنفسي. يُعبر الرومي عن حالة من التسامي واللاتحديد، حيث لا ينتمي إلى أي من الأضداد التقليدية (الصحو والسكر، النوم واليقظة، الحزن والسرور). هذه الحالة تُشير إلى الانغماس الكلي في تجربة روحية تتجاوز التصنيفات البشرية المعتادة.

الجزء الأخير من المقولة يكشف عن مفارقة صوفية جوهرية؛ فراحة الروح الحقيقية لا تكمن في السكون أو الخمول، بل في السعي الدائم، وفي عدم الاستقرار على حالة معينة من الراحة الدنيوية. إنها راحة تتجلى في الحركة المستمرة نحو المطلق، وفي التوق الدائم للاتصال الإلهي، حيث يصبح عدم تذوق الراحة المادية هو عين الراحة الروحية، لأنها تُبقي الروح في حالة يقظة وشوق دائمين.

وسوم ذات صلة