سياسة وحرية
نص موثق
«
أحمد المسلماني
معاصر
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة تحليلاً متبايناً لعهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، مُبرزةً التناقض الصارخ في كيفية إدراك هذه الحقبة من منظورين مختلفين جذرياً: المنظور الإسرائيلي والمنظور المصري. فبالنسبة لإسرائيل، كان عهد مبارك يُمثل استقراراً استراتيجياً وأمناً على الحدود، مما أتاح لها تحقيق مصالحها دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية مباشرة، وهو ما يُشبه "النصر بلا حرب" الذي تحدث عنه نيكسون في سياق مختلف.
على النقيض من ذلك، يرى المصريون أنفسهم أن تلك العقود الثلاثة كانت بمثابة "هزيمة بلا حرب"، ليس بسبب صراع عسكري، بل نتيجة لتدهور الأوضاع الداخلية على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما أفضى إلى شعور عام بالخسارة والتراجع، ومهّد الطريق لثورة شعبية كانت مفاجئة للعديد من الأطراف الإقليمية والدولية.