فلسفة وحكمة
نص موثق
«

إنما يكمن بقاء الباطل واستمراره في غفلة الحق وإهماله له.

»

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة من أعمق ما قيل في العلاقة بين الحق والباطل، وتُشير إلى أن الباطل ليس له قوة ذاتية تمكنه من البقاء والاستمرار طويلًا. إنما يكمن سر بقائه في غفلة أهل الحق عنه، أو تقاعسهم عن مواجهته، أو جهلهم بأساليب دحضه.

فالحق، بصفته جوهر الوجود والعدل، يمتلك قوة كامنة لا تُقهر. ولكن هذه القوة لا تتجلى إلا عندما يكون لها دعاة يقظون، يعملون على إظهارها وتبصير الناس بها، ومواجهة الباطل بحججه وبراهينه. فإذا غفل الحق، أو تهاون أهله، وجد الباطل مساحة للنمو والانتشار، وكأنما يستمد قوته من ضعف خصمه.

هذه المقولة دعوة صريحة لأهل الحق إلى اليقظة الدائمة، والاجتهاد المستمر في نشر الحقيقة، ومقاومة كل أشكال الباطل والضلال. إنها تؤكد أن انتصار الحق ليس قدرًا محتومًا يتحقق تلقائيًا، بل هو ثمرة لجهد بشري واعٍ ومسؤول، وأن غفلة واحدة قد تمنح الباطل فرصة للبقاء والتجذر.