دين وإيمانيات
نص موثق
«

الباطلُ ثعلبٌ ماكرٌ، والحقُّ شاةٌ وادعةٌ، ولولا نصرةُ اللهِ للحقِّ ما انتصرَ على الباطلِ أبدًا.

»

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولةُ صورةً مجازيةً عميقةً للصراعِ الأزليِّ بين الحقِّ والباطلِ. فالباطِلُ يُصوَّرُ كـ'ثعلبٍ ماكرٍ' يرمزُ إلى الخداعِ والمكرِ والقدرةِ على التلونِ والتخفيِّ، مستغلًا ضعفَ الخصمِ وغفلتَه. بينما الحقُّ يُشبَّهُ بـ'شاةٍ وادعةٍ' ترمزُ إلى البراءةِ والطيبةِ والسذاجةِ أحيانًا، وإلى ضعفِ الحيلةِ في مواجهةِ المكرِ.

هذا التشبيهُ يُبرزُ أنَّ الحقَّ قد لا يمتلكُ في ذاتِه القوةَ الماديةَ أو الحيلَ الدنيويةَ التي يمتلكُها الباطلُ، مما يجعلهُ عرضةً للهزيمةِ في صراعٍ غيرِ متكافئٍ. لذا، تُختتمُ المقولةُ بالتأكيدِ على ضرورةِ النصرةِ الإلهيةِ؛ فبدونِ العونِ الربانيِّ، قد لا يستطيعُ الحقُّ الانتصارَ على الباطلِ الذي يتفوقُ عليه في المكرِ والخداعِ، مما يُعطي بعدًا إيمانيًّا وفلسفيًّا لانتصارِ الحقِّ في نهايةِ المطافِ كفعلٍ إلهيٍّ لا بشريٍّ خالصٍ.