حكمة
نص موثق
«

أن يدخل بعض الناس حياتك بنقاء الأطفال، وطيبة الأمهات، وطهر القديسين، ثم يخرجوا منها بنفوسٍ مهترئة، وقلوبٍ مظلمة، وليس لك إلا أن تراقبهم وتتمنى لو تختفي تمامًا من حياتهم؛ لعلهم يجدون صباحًا جديدًا خاليًا منك.

»
عمرو صبحي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن ألمٍ عميقٍ يُصيب المرء عندما يشهد تحوّلًا جذريًا في نفوس أحبائه، من صفاءٍ وبراءةٍ إلى عتمةٍ ووهن. إنها تُسلّط الضوء على فداحة التغيير الذي قد يطرأ على الإنسان بفعل تجارب الحياة أو تأثير العلاقات، حتى لو كانت النوايا حسنة.

يُظهر الشطر الأخير من المقولة قمة الإيثار والشعور بالمسؤولية، حيث يتمنى المتحدث لو يمحو وجوده من حياة هؤلاء الأشخاص، ظنًا منه أن غيابه قد يكون سببًا في استعادتهم لنقائهم الأول، أو منحهم فرصةً لبدايةٍ جديدةٍ خاليةٍ من العوامل التي أدت إلى اهترائهم. إنه تعبيرٌ عن عبء الذنب غير المباشر، ورغبةٍ مؤلمةٍ في التضحية بالذات من أجل خلاص الآخرين.