حكمة
نص موثق
«

من اطمأن إلى القوة فهو مغلوب، ومن اطمأن إلى الجاه فهو مخلوع.

»
مصطفى السباعي القرن العشرون

جوهر المقولة

تحذر هذه المقولة من مغبة الاطمئنان المفرط والاعتماد الكلي على نقاط القوة الظاهرة. فهي تنبه إلى أن الاعتماد على القوة وحدها يجعل المرء عرضة للهزيمة، لما ينطوي عليه ذلك من غياب للتكيف أو البصيرة أو فهم أن ديناميكيات القوة قد تتغير. فالنصر الحقيقي يتطلب أكثر من مجرد القوة الراهنة؛ إنه يحتاج إلى الحكمة والاستراتيجية والمرونة. فالثقة الزائدة في القوة غالبًا ما تؤدي إلى التقليل من شأن الخصوم أو التحديات الجديدة.

أما الاطمئنان إلى الجاه (المنزلة والمكانة الاجتماعية)، فيؤدي إلى الخلع والسقوط. فالاعتماد على السمعة أو المنصب دون جهد متواصل أو استحقاق أو سلوك أخلاقي، يجعل المرء يفقد مكانته. فالجاه عابر، والسلطة يمكن أن تُسحب إذا لم يتم كسبها وصيانتها باستمرار. كلا الجزأين يؤكدان على الطبيعة الزائلة للمزايا الخارجية وضرورة اليقظة المستمرة والجهد والفضائل الداخلية.