حكمة
نص موثق
«

يظنون أنهم سيقضون عليَّ بحجب أخباري، أو محاربة مؤلفاتي، وحجب مسرحياتي عن الجمهور. لكني على يقين بأن كتبي وأعمالي ستظهر يومًا ما، وستحتل مكانتها اللائقة بين الناس، بينما ستُطمس أعمالهم وأسماؤهم في غياهب النسيان. لهذا، لن أتوقف عن الكتابة، ولا يهمني إن نُشر ما أكتب في حياتي، فإني أرى جيلًا مسلمًا قادمًا سيتسلم أعمالي ويرحب بها.

»
علي أحمد باكثير العصر الحديث

جوهر المقولة

هذه المقولة تعكس روح الصمود والإيمان العميق بقيمة الفكر والأدب الخالد. يرى باكثير أن المحاولات الرامية إلى قمعه وحجب أعماله هي محاولات عابرة وزائلة، وأن الحقيقة الفكرية والأصالة الأدبية لا يمكن أن تُطمس على المدى الطويل. إنها شهادة على أن الإبداع الحقيقي يتجاوز قيود الزمان والمكان، ويتحدى محاولات الإقصاء والتهميش.

يعبر الكاتب عن ثقته المطلقة في أن أعماله، المستمدة من فكره الإسلامي الملتزم، ستحظى بالقبول والتقدير من الأجيال القادمة، حتى لو لم تنل حظها في حياته. هذا الإيمان يمثل رؤية فلسفية عميقة تتجاوز الفردية لتلامس جوهر الخلود الفكري، مؤكدًا أن الأفكار النبيلة لا تموت، بل تنتقل من جيل إلى جيل لتجد من يحتضنها وينشرها. إنها دعوة إلى الاستمرارية في العطاء الفكري رغم التحديات، وإلى الثقة بأن بذور الحق والجمال ستنبت حتمًا.