حكمة
نص موثق
«
أبو الفتح البستي
العصر العباسي
جوهر المقولة
هذا البيت الشعري يستلهم مكانة القلم من النص القرآني الذي أقسم الله به ("ن والقلم وما يسطرون"). فالقسم الإلهي بالقلم يرفع من شأنه ويمنحه قدسية خاصة، فهو ليس مجرد أداة للكتابة، بل هو رمز للمعرفة، والحكمة، والتدوين، وحفظ العلوم. القلم هو الوسيلة التي تُخلد بها الأفكار، وتُنقل بها الحضارات، وتُحفظ بها الشرائع.
يعكس هذا القول فلسفة تقدس العلم والمعرفة وتعتبرهما أساساً للوجود الإنساني السوي. القلم هنا ليس مجرد أداة مادية، بل هو تجسيد لقوة الكلمة المكتوبة في تشكيل الوعي، وبناء الحضارات، وتوثيق الحقائق. إنه يربط بين فعل الكتابة والارتقاء الروحي والفكري، ويؤكد على أن السعي للمعرفة هو جزء لا يتجزأ من الإيمان والعبادة.