حكمة
نص موثق
«
جورج صاند
القرن التاسع عشر
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة نظرةً فلسفيةً مغايرةً لمفهوم الإحسان التقليدي. فهي لا تنظر إليه كفضيلة مطلقة، بل تشير إلى أن له وجوهًا قد تُفضي إلى نتائج سلبية على طرفي المعادلة.
فمن جهة المتلقي، قد يُؤدي الإحسان إلى تقويض كرامته واستقلاليته، فيُصبح معتمدًا على الغير بدلًا من السعي لتحقيق ذاته، مما يُنقص من قدره ويُضعف عزيمته. ومن جهة المانح، قد يُورثه الإحسان شعورًا بالتعالي أو التفوق، أو قد يُصبح مجرد عادة تُفرغ القلب من التعاطف الحقيقي والمشاركة الوجدانية، فيُقسِّي الفؤاد ويُبعده عن فهم معاناة الآخرين بعمق.