🔖 نقد اجتماعي
🛡️ موثقة 100%

وأنت تعجب حين ترى كثيرين يسألون الشيوخ عن الجهاد: فإن قيل فرض عين سافروا إلى مواقعه. وإن قيل غير ذلك بقوا عاطلين بين اليأس والكسل، لا تَفَقّه في الدين، ولا تعليم، ولا دعوة، ولا جمع مال، ولا أمر بالمعروف، ولا نهي عن المنكر، وهذه مأساة في واقعنا التربوي.

سفر الحوالي العصر الحديث والمعاصر
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

الفقرة الأولى: تعبر المقولة عن دهشة الكاتب من سلوك فئة كبيرة من الناس الذين يقصرون اهتمامهم بالدين على سؤال الشيوخ عن حكم "الجهاد". وتصف هذه الفئة بأنها مستعدة للانطلاق فوراً إلى ميادين القتال إذا ما أفتي بأن الجهاد "فرض عين"، بينما ينتابها اليأس والكسل إذا ما كان الحكم مختلفاً، مما يجعلها تتخلى عن بقية الواجبات الدينية والاجتماعية.

الفقرة الثانية: يشير الكاتب إلى أن هذا القصور في الفهم يؤدي إلى تعطيل جوانب حيوية أخرى من الحياة الدينية والإسلامية، مثل التفقه الحقيقي في الدين، والانشغال بالتعليم والدعوة إلى الله، والعمل على جمع المال لخدمة الصالح العام، والتخاذل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. هذه الواجبات تُعد ركائز أساسية لبناء مجتمع إسلامي سليم، إلا أنها تُهمل في سبيل البحث عن صورة معينة من الجهاد.

الفقرة الثالثة: تختتم المقولة بوصف هذا السلوك بأنه "مأساة في واقعنا التربوي"، مما يعني أن المشكلة تكمن في خلل جوهري في المنظومة التعليمية والتربوية التي تشكل وعي الأفراد. إنها دعوة للتأمل في كيفية تنشئة الأجيال على فهم شامل ومتوازن للدين، لا يختزله في جانب واحد، بل يربي على المسؤولية الشاملة والمستمرة تجاه الفرد والمجتمع. المقولة نقد عميق لظاهرة الاختزال الديني والبحث عن الفرار من المسؤوليات اليومية بحجة انتظار فريضة كبرى.

وسوم ذات صلة