حكمة
نص موثق
«

أقلني، أقلني عثرةَ الدهرِ، فلقد رماني بسهمٍ صائبِ النصلِ، قد أصاب مقصدي.

»
أبو فراس الحمداني العصر العباسي

جوهر المقولة

يُناجي الشاعر في هذا البيت الدهر أو القدر، متوسلاً إليه أن يرفق به ويعفو عن زلاته أو مصائبه. "أقلني" تعني ارفع عني أو سامحني أو أعفني، وهي دعوةٌ للاسترحام والتخفيف من وطأة ما حلّ به.

يُشبه الشاعر مصائب الدهر بالسهام التي تُصيب هدفها بدقةٍ وشدةٍ، "صائب النصل" أي حادٌّ ومؤثرٌ، و"مقصدِ" أي أصاب غايته وهدفه في الشاعر. هذا التشبيه يُبرز مدى الألم والشدة التي يعانيها الشاعر من تقلبات الزمان ومصائبه التي لا تخطئ، ويُظهر شعوره بالعجز أمام قضاء القدر. إنه تعبيرٌ عن مرارة التجربة الإنسانية في مواجهة الأقدار التي لا تُردّ، ورغبةٍ في التخفيف من وطأة هذه الأقدار.