حكمة
نص موثق
«
حسين البرغوثي
معاصر
جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولة تساؤلاً وجودياً عميقاً حول معنى الذات وقيمتها ومكانتها في هذا الكون. يتساءل الشاعر إن كان وجوده سيشكل لحناً فريداً وجميلاً، كـ"ناي مقمر يعزف هندسة في خيوطه"، أي أن يكون له أثرٌ مميزٌ ومنجزٌ إبداعيٌ في نسيج الحياة، أم أنه سيظل مجرد "غرزة صغرى في النسيج"، لا قيمة فردية لها ولا أثر يُذكر.
الشق الثاني من المقولة يعبر عن خوف عميق من العجز العاطفي، حيث يخشى الشاعر أن لحظات الفرح الكبرى، المتمثلة بـ"العرس" أو دخول "حصان الفرح" إلى قلبه، لن تُقابَل إلا بـ"النشيج"، أي البكاء والأنين. هذا الخوف يكشف عن صراع داخلي، حيث يخشى ألا يكون قادرًا على استيعاب الفرح الحقيقي أو التعبير عنه، وأن يطغى عليه حزن دفين أو شعور بالقصور حتى في أبهج اللحظات.