حكمة
نص موثق
«

المؤمن إذا جاع صَبَرَ، وإذا شَبِعَ شَكَرَ.

»
واصل بن عطاء العصر الأموي/العباسي المبكر

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة الركيزة الأساسية لسلوك المؤمن وتوازنه في التعامل مع أحوال الدنيا المتقلبة. فـ'الجوع' هنا يرمز إلى الحرمان، والنقص، والابتلاء، والشدائد التي قد يمر بها الإنسان في حياته.

والمؤمن الحقيقي يواجه هذه الظروف بالصبر الجميل والاحتساب، فلا يجزع ولا يتسخط على قضاء الله وقدره، بل يرضى ويثق بفرج الله.

أما 'الشبع' فيرمز إلى الرخاء، والنعمة، والعطاء، واليسر. والمؤمن في هذه الحالة لا يغفل عن مصدر النعم، بل يعترف بفضل الله ويشكره عليها بلسانه وقلبه وعمله، مستخدماً هذه النعم فيما يرضي الله، دون أن يطغى أو يتكبر.

هذا التوازن بين الصبر في الشدة والشكر في الرخاء هو علامة على قوة الإيمان وكماله، ويُظهر المؤمن كشخص متزن لا تُغيّره الظروف، بل يبقى على صلة دائمة بخالقه في جميع أحواله.