حكمة
نص موثق
«

لا تحسبوا أني أخاف الزمان أو أرهب الموت إذا حان؛ فالموت حق. لست أخشى الردى، وإنما أخشى فوات الأوان.

»
عمر الخيام العصر السلجوقي

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة فلسفة عميقة تتجاوز الخوف المباشر من الموت كحدثٍ حتمي. فالشاعر لا يخشى الموت في ذاته، لأنه يراه حقيقةً لا مفر منها، بل يخشى فوات الفرص وضياع العمر دون تحقيق المراد أو استغلال اللحظات.

إنها دعوةٌ ضمنيةٌ لاستثمار الحياة واللحظات الحاضرة، وعدم التسويف أو التأجيل، فالموت وإن كان نهايةً للحياة، إلا أن الندم على ما فات من إمكانات أو تجارب هو الخوف الأكبر الذي يساور الروح الواعية. تعكس المقولة وعيًا بحدود الوجود البشري وضرورة ملء هذه الحدود بالمعنى والفعل قبل أن يدرك الأجل.