حكمة
نص موثق
«

أشكو إلى اللهِ الزمانَ فصرفُهُ * أبلى جديدَ قوايَ وهو جديدُ
مِحَنٌ إليَّ توجهتْ فكأنني * قد صرتُ مغناطيسًا وهي حديدُ

»
ابن سينا العصر العباسي

جوهر المقولة

تُعَبِّرُ هذه الأبياتُ عن شكوى عميقةٍ من تقلباتِ الدهرِ ومصائبِهِ التي لا تنتهي. يرى الشاعرُ أنَّ الزمانَ، على الرغم من تجدُّدِهِ المستمرِّ، يُفني قوى الإنسانِ ويُبليها، في تناقضٍ مؤلمٍ بين حيويةِ الزمنِ ووهنِ الكائنِ البشريِّ.

تتجسَّدُ الفكرةُ الفلسفيةُ في الشعورِ بالاستهدافِ القدريِّ للمحنِ والابتلاءاتِ، حيثُ يُشَبِّهُ الشاعرُ نفسَهُ بالمغناطيسِ الذي يجذبُ إليهِ الحديدَ، في استعارةٍ بليغةٍ تُصوِّرُ كيفَ أنَّ المصائبَ تتجهُ إليهِ دونَ غيرِهِ، وكأنَّ قدرَهُ أن يكونَ مركزًا لجذبِ الشدائدِ. هذا يعكسُ إحساسًا بالعجزِ واليأسِ أمامَ قوىً خارجيةٍ قاهرةٍ لا يملكُ الإنسانُ دفعَها.