حكمة
نص موثق
«
إن هذا الزمانَ يأخذُ منا … كلَّ يومٍ خيارنا وخيارا
»
الشريف المرتضى
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُعبّر هذه الأبيات عن رؤيةٍ متشائمةٍ للطبيعة المتغيرة للزمان وتأثيره الحتمي على البشر. فالزمان، في نظر الشاعر، هو قوةٌ لا تكلُّ ولا تملُّ، تستلبُ منا أفضل ما نملك وأعزَّ ما لدينا يومًا بعد يوم، سواءٌ كان ذلك بفقدان الأشخاص أو بمرور الفرص أو بتغير الأحوال.
وتُسلّط الأبيات الضوء على حتمية الفقد، فالموت يطال الأحبة والأعزاء لا محالة، سواءً رحلوا في ريعان الشباب أم بلغوا أرذل العمر. هذه الحقيقة المؤلمة تؤكد أن الفراق جزءٌ أصيلٌ من الوجود الإنساني.
وتُختتم الأبيات بتأكيدٍ فلسفيٍ على أن الزمان بطبيعته لا يسمح بعيشٍ خالصٍ من الشوائب، ولا بسرورٍ دائمٍ، ولا بصفاءٍ خالٍ من الكدر. فالحياة، بحسب الشاعر، هي مزيجٌ لا ينفكُّ من اللذة والألم، والصفو والكدر، مما يجعل البحث عن السعادة المطلقة ضربًا من المحال في هذا العالم الفاني.