حكمة
نص موثق
«

ولّى الرجالُ الصالحونَ، وبقيَ من بعدِهم ضعافُ النفوسِ في زمانٍ قد فسدَ.

»
الرقيات العصر الأموي

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن حسرة عميقة على تدهور الأخلاق والقيم في المجتمع، حيث يرى الشاعر أن الأزمان تتغير وتتبدل، وأن الصالحين من الرجال ذوي المبادئ القوية قد رحلوا، تاركين خلفهم جيلاً من الضعفاء الذين لا يملكون القدرة على مقاومة فساد الزمان أو إصلاحه. إنها مرثية لحال الأمة وتعبير عن يأس من قدرة الجيل الحالي على حمل الأمانة.

تُشير المقولة إلى أن فساد الزمان ليس مجرد ظاهرة خارجية، بل هو انعكاس لضعف النفوس وتراجع الهمم. فالزمان بذاته لا يفسد إلا بفساد أهله. هذا الضعف يُمكن أن يكون ضعفًا في الإرادة، أو في الأخلاق، أو في القدرة على التغيير. المقولة تحمل في طياتها نقدًا لاذعًا للواقع المعاش، وتُحفّز على التفكير في أسباب تراجع القيم ودور الأفراد في صيانة المجتمع من الانحلال.