حكمة
نص موثق
«

جليس الخير نعمة، وجليس الشر نقمة.

»
المأمون العصر العباسي

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة حكمة بليغة تُوجز الأثر العميق للصحبة على حياة الإنسان ومصيره. إن جليس الخير هو الرفيق الصالح الذي يُعين على الطاعة، ويُذكر بالفضيلة، ويُشجع على كل ما هو نافع ومُثمر. وجود مثل هذا الصديق يُعتبر نعمة من الله، فهو يُضيء الدرب ويُقوي العزيمة ويُسهم في صلاح الفرد والمجتمع.

وفي المقابل، فإن جليس الشر هو الرفيق السيئ الذي يُزين المعصية، ويُشجع على الرذيلة، ويُقود إلى المهالك. وجوده يُعد نقمة وبلاءً، فهو يُفسد الأخلاق ويُضعف الإيمان ويُجر إلى كل ما هو ضار ومُدمر. إن تأثيره السلبي قد يمتد ليشمل كافة جوانب حياة المرء.

تُؤكد هذه الحكمة على أهمية اختيار الأصدقاء والرفقاء بعناية فائقة، فالمصاحبة لا تقتصر على مجرد قضاء الوقت، بل هي مشاركة في القيم والأفكار والسلوكيات. فالمرء على دين خليله، ومن هنا تأتي ضرورة الحرص على مصاحبة الأخيار والابتعاد عن الأشرار لضمان السلامة الروحية والأخلاقية.