حكمة
نص موثق
«

إن رؤيتنا للذات الإلهية ما هي إلا انعكاسٌ لرؤيتنا لأنفسنا. فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف والملامة، فهذا يعني أن قدرًا كبيرًا من الخوف والملامة يتدفق في نفوسنا. أما إذا رأينا الله مفعمًا بالمحبة والرحمة، فإننا نكون كذلك.

»
شمس التبريزي العصر الذهبي للإسلام

جوهر المقولة

تتجلى فلسفة هذه المقولة في العلاقة الجدلية بين تصور الإنسان لذاته وتصوره للذات الإلهية. فهي تؤكد أن رؤيتنا لله ليست مجرد إدراك خارجي، بل هي مرآة تعكس حالتنا الداخلية ومستوى وعينا بذواتنا. فإذا كانت نفوسنا مليئة بالخوف واللوم والشعور بالنقص، فإن هذا الشعور سيسقط على تصورنا لله، فنراه إلهًا مخيفًا ومعاقبًا.

وعلى النقيض من ذلك، إذا كنا نعيش حالة من المحبة والسلام الداخلي والرحمة تجاه أنفسنا والآخرين، فإن هذه الصفات ستنعكس على تصورنا لله، فنراه إلهًا رحيمًا ومحبًا وغفورًا. المقولة تدعو إلى تزكية النفس وتطهيرها من السلبيات، لأن إصلاح الذات هو المفتاح لإدراك حقيقة الألوهية في أسمى معانيها من الجمال والكمال والرحمة.