حكمة
نص موثق
«

إن الخوف العظيم من الله تعالى يُرهب الخوف ذاته من قلوب المؤمنين بعد ذلك، فلا يعود المؤمن يخشى بعد الله أحداً.

»
أحمد بهجت معاصر

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة فلسفة عميقة في العلاقة بين الخوف الإلهي والخوف البشري. فإذا استقر في قلب المؤمن خوف عظيم من الله تعالى، وهو خوف مقرون بالخشية والتقوى والإجلال، فإنه يُصبح بمثابة الحصن المنيع الذي يطرد كل المخاوف الأخرى.

هذا الخوف ليس شللاً أو قلقاً، بل هو وعيٌ بقدرة الله المطلقة وهيمنته على كل شيء، مما يجعل المخلوقات الأخرى تبدو ضئيلة وغير قادرة على إلحاق ضرر حقيقي أو جلب نفع جوهري إلا بإذن الله. وبالتالي، يتحرر المؤمن من الخوف من البشر أو من تقلبات الدنيا، وينال شجاعة داخلية وسلاماً نفسياً لا يتزعزع، لأنه يعلم أن مصيره ومستقبله بيد خالقه وحده.