حكمة
نص موثق
«
مثل إيطالي
قديم
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة، شأنها شأن المقولة الأولى، الانقسام الحاد بين الحقيقة والكذب، مؤكدةً على عدم وجود منطقةٍ وسطى بينهما. فكل ما يُطرح من قولٍ أو يُعرض من أمرٍ، إما أن يكون متطابقاً مع الحقيقة المجردة، وإما أن يكون زيفاً محضاً.
إنها دعوةٌ إلى الصدق المطلق والوضوح التام، ورفضٌ لأي محاولةٍ للالتفاف على الحقيقة أو تزييفها. فلسفياً، تُعيد هذه المقولة تأكيد مبدأ الوسط المرفوع، الذي يفرض على أي قضيةٍ أن تكون إما صحيحةً أو خاطئةً. وهي تتحدى أي غموضٍ أو مراوغةٍ، وتُشير إلى أن أي شيءٍ لا يرقى إلى مستوى الحقيقة الكاملة هو، بطبيعته، تضليلٌ أو افتراءٌ، مما يستدعي الأمانة الفكرية والابتعاد عن التورية.