جوهر المقولة
تُلقي هذه المقولة الضوء على العلاقة المعقدة بين الأخلاق الفردية والسلطة التشريعية للدولة، وتُبرز دور الدولة كوصي على القيم المجتمعية. يرى طه حسين أن الكرم والجود قيمتان مجتمعيتان أساسيتان، ومن المفترض أن تنبعا من يقظة الضمير وحيوية الروح في الأفراد، كفعل إرادي نابع من الفطرة السليمة.
ولكن، إذا غابت هذه اليقظة الروحية والفردية، أو ضعف الوازع الأخلاقي، فإن الدولة تتدخل لفرض هذه القيم من خلال القانون. هذا يطرح تساؤلاً فلسفياً حول حدود التدخل الحكومي في الشؤون الأخلاقية والشخصية للأفراد. فـ "سلطان القانون" هنا يشير إلى أن التشريعات يمكن أن تكون أداة لترسيخ السلوكيات المرغوبة، حتى لو كانت دوافعها في البداية قسرية وليست نابعة من الاقتناع الذاتي. قد يتجلى ذلك في فرض ضرائب معينة أو تشريعات تهدف إلى إعادة توزيع الثروة وتحقيق التكافل الاجتماعي. المقولة تعكس نظرة براغماتية لدور السلطة في بناء مجتمع متماسك، حيث يمكن للقانون أن يُستخدم لتعويض النقص في الوازع الأخلاقي الفردي، لضمان تحقيق الصالح العام.