حكمة
نص موثق
«

إن الصحافة للشعوب حياةٌ، والشعب من غير اللسان مواتٌ. فهي اللسان الفصيح الذرب الذي ببيانها تتدارك الغايات.

»

جوهر المقولة

تُعلي هذه المقولة من شأن الصحافة وتُصنفها كقوة حيوية وضرورية لوجود الأمم والشعوب. فتشبيه الصحافة بـ"الحياة" يُشير إلى دورها المحوري في بث الروح والحيوية في المجتمع، وتنشيطه فكرياً واجتماعياً وسياسياً.

يُشدد الشاعر على أن "الشعب من غير اللسان موات"، وهذا يعني أن غياب وسيلة التعبير، أو الصوت الذي يُمثل الشعب ويُعبر عن آماله وآلامه، يُفضي إلى جمود المجتمع وتوقفه عن التطور، بل وموته المعنوي. فاللسان هنا هو رمز للقدرة على التعبير، والتواصل، والنقد، والمطالبة بالحقوق.

ثم يُحدد الشاعر دور الصحافة بأنها "اللسان الفصيح الذرب"، أي اللسان الواضح، البليغ، والقوي في التعبير. هذا اللسان هو الأداة التي "ببيانها تتدارك الغايات"، أي من خلال وضوحها وقوتها في عرض الحقائق والأفكار، تتمكن الشعوب من فهم أهدافها، وتحديد مسارها، وتحقيق طموحاتها. فالصحافة بهذا المعنى ليست مجرد ناقل للأخبار، بل هي مُوجه ومرشد ومحفز للتقدم، وأداة أساسية في بناء الوعي العام وتشكيل الرأي العام نحو تحقيق الأهداف الوطنية والاجتماعية.