حكمة
نص موثق
«

أَقِمِ الصلاةَ لوقتها بشروطِها … فمن الضلالِ تفويتُ الميقاتِ
وإذا اتسعتَ برزقِ ربكَ فاتخذْ … منه الأجلَّ لأوجهِ الصدقاتِ

»
أبو العتاهية العصر العباسي

جوهر المقولة

تجمع هذه الأبيات بين ركنين أساسيين من أركان الإسلام: الصلاة والصدقة، مؤكدةً على أهمية الالتزام بهما على أكمل وجه.

يأمر الشاعر بإقامة الصلاة في أوقاتها المحددة وبشروطها الكاملة، ويحذر من التفريط في هذه الأوقات، معتبراً أن تفويتها يُعد ضلالاً وانحرافاً عن المنهج القويم. فالصلاة هي عماد الدين، وتوقيتها وشروطها جزء لا يتجزأ من كمالها وقبولها.

ثم ينتقل إلى الحث على الإنفاق في سبيل الله، مشجعاً من وسع الله عليه في رزقه أن يختار أجود ماله وأفضله ليصرفه في وجوه الصدقات. هذا الربط بين العبادات البدنية والمالية يعكس شمولية الإسلام وكماله، ويؤكد أن الإيمان لا يقتصر على الشعائر الفردية، بل يمتد ليشمل الجود والعطاء والإحسان إلى الآخرين، وأن أجود العطاء هو ما كان من أطيب الكسب وأحبه إلى النفس.